Islam · Tafsir · Tafsir al-Tabari
Surah Maryam
Tafsir al-Tabari · Mary · 98 ayat · ayat 91–98 · Quran text →
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: وتكاد الجبال أن تخرّ انقضاضا، لأن دعوا للرحمن ولدا. ف "أن" في موضع نصب في قول بعض أهل العربية، لاتصالها بالفعل، وفي قول غيره في موضع خفض بضمير الخافض، وقد بينا الصواب من القول في ذلك في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقال ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ يعني بقوله: ﴿أَنْ دَعَوْا﴾ : أن جعلوا له ولدا، كما قال الشاعر:
ألا رُبَّ مَنْ تَدْعُو نَصِيحا وَإنْ تَغِب ... تَجدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ [[انظر شرح هذا الشاهد مع شرح تاليه.]]
وقال ابن أحمر:
أهْوَى لَهَا مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَها ... وكنتُ أدْعُو قَذَاها الإثمدَ القَرِدَا [[(١) البيت في (اللسان: دعا) . ونسبه إلى ابن أحمر الباهلي. قال: ودعوته بزيد، ودعوته إياه سميته به، تعدى الفعل بعد إسقاط الحرف؛ قال ابن أحمر الباهلي: " أهوى لها. . . " البيت. أي اسميه، وأراد: أهوى لها بمشقص، فحذف الحرف وأوصل وقوله عز وجل (أن دعوا للرحمن ولدا) : أي جعلوا، وأنشد بيت ابن أحمر أيضا وقال: أي كنت أجعل وأسمي؛ ومثله قول الشاعر: " ألا رب من تدعو تصيحا. . . البيت ". والمشقص من النصال: ما كان طويلا غير عريض، فإذا كان عريضا فهو المعبلة (اللسان: شقص) . وسهم محشور وحشر: مستوى قذذ الريش، وكل لطيف دقيق حشر. وشبرقها: مزقها، يقال: ثوب مشبرق: مقطع ممزق. وفي كتاب (المعاني الكبير لابن قتيبة طبع حيدر أباد ص ٩٨٨) : يقول: كنت من إشفاتي عليها أسمي ما يصلحها قذى، فكيف ما يؤذيها. وقوله " أدعو " أي أسمي؛ تقول: ما تدعون هذا فيكم؟ أي ما تسمونه؟ والحشر: السهم الخفيف الريش الذي قد شد قصبه ورصافه. والإثمد: الكحل الأسود والقرد: هو الذي ينقطع في العين؛ وقيل: القرد: الذي لصق بعضه ببعض. والمعنى: كنتم أسمي الإثمد قذى، من حذري عليها.]]
* *
وقوله ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾
يقول: وما يصلح لله أن يتخذ ولدا، لأنه ليس، كالخلق الذين تغلبهم الشهوات، وتضطرّهم اللذّات إلى جماع الإناث، ولا ولد يحدث إلا من أنثى، والله يتعالى عن أن يكون كخلقه، وذلك كقول ابن أحمر:
في رأسِ خَلْقاءَ مِنْ هَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ ... ما ينبغي دُونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ [[تقدم الاستشهاد بهذا البيت قريبا في هذا الجزء ص ٨٤ وشرحناه ثمة.]]
يعني: لا يصلح ولا يكون.
﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ يقول: ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس والجنّ (إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عبدا له، ذليلا خاضعا، مقرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه.
* *
وقوله ﴿آتِي الرَّحْمَنِ﴾
إنما هو فاعل من أتيته، فأنا آتيه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: وتكاد الجبال أن تخرّ انقضاضا، لأن دعوا للرحمن ولدا. ف "أن" في موضع نصب في قول بعض أهل العربية، لاتصالها بالفعل، وفي قول غيره في موضع خفض بضمير الخافض، وقد بينا الصواب من القول في ذلك في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقال ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ يعني بقوله: ﴿أَنْ دَعَوْا﴾ : أن جعلوا له ولدا، كما قال الشاعر:
ألا رُبَّ مَنْ تَدْعُو نَصِيحا وَإنْ تَغِب ... تَجدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ [[انظر شرح هذا الشاهد مع شرح تاليه.]]
وقال ابن أحمر:
أهْوَى لَهَا مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَها ... وكنتُ أدْعُو قَذَاها الإثمدَ القَرِدَا [[(١) البيت في (اللسان: دعا) . ونسبه إلى ابن أحمر الباهلي. قال: ودعوته بزيد، ودعوته إياه سميته به، تعدى الفعل بعد إسقاط الحرف؛ قال ابن أحمر الباهلي: " أهوى لها. . . " البيت. أي اسميه، وأراد: أهوى لها بمشقص، فحذف الحرف وأوصل وقوله عز وجل (أن دعوا للرحمن ولدا) : أي جعلوا، وأنشد بيت ابن أحمر أيضا وقال: أي كنت أجعل وأسمي؛ ومثله قول الشاعر: " ألا رب من تدعو تصيحا. . . البيت ". والمشقص من النصال: ما كان طويلا غير عريض، فإذا كان عريضا فهو المعبلة (اللسان: شقص) . وسهم محشور وحشر: مستوى قذذ الريش، وكل لطيف دقيق حشر. وشبرقها: مزقها، يقال: ثوب مشبرق: مقطع ممزق. وفي كتاب (المعاني الكبير لابن قتيبة طبع حيدر أباد ص ٩٨٨) : يقول: كنت من إشفاتي عليها أسمي ما يصلحها قذى، فكيف ما يؤذيها. وقوله " أدعو " أي أسمي؛ تقول: ما تدعون هذا فيكم؟ أي ما تسمونه؟ والحشر: السهم الخفيف الريش الذي قد شد قصبه ورصافه. والإثمد: الكحل الأسود والقرد: هو الذي ينقطع في العين؛ وقيل: القرد: الذي لصق بعضه ببعض. والمعنى: كنتم أسمي الإثمد قذى، من حذري عليها.]]
* *
وقوله ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾
يقول: وما يصلح لله أن يتخذ ولدا، لأنه ليس، كالخلق الذين تغلبهم الشهوات، وتضطرّهم اللذّات إلى جماع الإناث، ولا ولد يحدث إلا من أنثى، والله يتعالى عن أن يكون كخلقه، وذلك كقول ابن أحمر:
في رأسِ خَلْقاءَ مِنْ هَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ ... ما ينبغي دُونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ [[تقدم الاستشهاد بهذا البيت قريبا في هذا الجزء ص ٨٤ وشرحناه ثمة.]]
يعني: لا يصلح ولا يكون.
﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ يقول: ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس والجنّ (إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عبدا له، ذليلا خاضعا، مقرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه.
* *
وقوله ﴿آتِي الرَّحْمَنِ﴾
إنما هو فاعل من أتيته، فأنا آتيه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: وتكاد الجبال أن تخرّ انقضاضا، لأن دعوا للرحمن ولدا. ف "أن" في موضع نصب في قول بعض أهل العربية، لاتصالها بالفعل، وفي قول غيره في موضع خفض بضمير الخافض، وقد بينا الصواب من القول في ذلك في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقال ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ يعني بقوله: ﴿أَنْ دَعَوْا﴾ : أن جعلوا له ولدا، كما قال الشاعر:
ألا رُبَّ مَنْ تَدْعُو نَصِيحا وَإنْ تَغِب ... تَجدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ [[انظر شرح هذا الشاهد مع شرح تاليه.]]
وقال ابن أحمر:
أهْوَى لَهَا مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَها ... وكنتُ أدْعُو قَذَاها الإثمدَ القَرِدَا [[(١) البيت في (اللسان: دعا) . ونسبه إلى ابن أحمر الباهلي. قال: ودعوته بزيد، ودعوته إياه سميته به، تعدى الفعل بعد إسقاط الحرف؛ قال ابن أحمر الباهلي: " أهوى لها. . . " البيت. أي اسميه، وأراد: أهوى لها بمشقص، فحذف الحرف وأوصل وقوله عز وجل (أن دعوا للرحمن ولدا) : أي جعلوا، وأنشد بيت ابن أحمر أيضا وقال: أي كنت أجعل وأسمي؛ ومثله قول الشاعر: " ألا رب من تدعو تصيحا. . . البيت ". والمشقص من النصال: ما كان طويلا غير عريض، فإذا كان عريضا فهو المعبلة (اللسان: شقص) . وسهم محشور وحشر: مستوى قذذ الريش، وكل لطيف دقيق حشر. وشبرقها: مزقها، يقال: ثوب مشبرق: مقطع ممزق. وفي كتاب (المعاني الكبير لابن قتيبة طبع حيدر أباد ص ٩٨٨) : يقول: كنت من إشفاتي عليها أسمي ما يصلحها قذى، فكيف ما يؤذيها. وقوله " أدعو " أي أسمي؛ تقول: ما تدعون هذا فيكم؟ أي ما تسمونه؟ والحشر: السهم الخفيف الريش الذي قد شد قصبه ورصافه. والإثمد: الكحل الأسود والقرد: هو الذي ينقطع في العين؛ وقيل: القرد: الذي لصق بعضه ببعض. والمعنى: كنتم أسمي الإثمد قذى، من حذري عليها.]]
* *
وقوله ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾
يقول: وما يصلح لله أن يتخذ ولدا، لأنه ليس، كالخلق الذين تغلبهم الشهوات، وتضطرّهم اللذّات إلى جماع الإناث، ولا ولد يحدث إلا من أنثى، والله يتعالى عن أن يكون كخلقه، وذلك كقول ابن أحمر:
في رأسِ خَلْقاءَ مِنْ هَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ ... ما ينبغي دُونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ [[تقدم الاستشهاد بهذا البيت قريبا في هذا الجزء ص ٨٤ وشرحناه ثمة.]]
يعني: لا يصلح ولا يكون.
﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ يقول: ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس والجنّ (إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عبدا له، ذليلا خاضعا، مقرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه.
* *
وقوله ﴿آتِي الرَّحْمَنِ﴾
إنما هو فاعل من أتيته، فأنا آتيه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥) ﴾
يقول تعالى ذكره: لقد أحصى الرحمن خلقه كلهم، وعدّهم عدّا، فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم، وعرف عددهم، فلا يعزب عنه منهم أحد ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ يقول: وجميع خلقه سوف يرد عليه يوم تقوم الساعة وحيدا لا ناصر له من الله، ولا دافع عنه، فيقضي الله فيه ما هو قاض، ويصنع به ما هو صانع.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥) ﴾
يقول تعالى ذكره: لقد أحصى الرحمن خلقه كلهم، وعدّهم عدّا، فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم، وعرف عددهم، فلا يعزب عنه منهم أحد ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ يقول: وجميع خلقه سوف يرد عليه يوم تقوم الساعة وحيدا لا ناصر له من الله، ولا دافع عنه، فيقضي الله فيه ما هو قاض، ويصنع به ما هو صانع.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧) ﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين آمنوا بالله ورسله، وصدّقوا بما جاءهم من عند ربهم، فعملوا به، فأحلوا حلاله، وحرّموا حرامه ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ في الدنيا، في صدور عباده المؤمنين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يحيى بن طلحة، قال: ثنا شريك، عن مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: محبة في الناس في الدنيا.
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: حبا.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: الودّ من المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق.
⁕ حدثني يحيى بن طلحة، قال: ثنا شريك، عن عبيد المُكْتِبِ، عن مجاهد، في قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: محبة في المسلمين في الدنيا.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: يحبهم ويحببهم إلى خلقه.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عليّ بن هاشم، عن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يحبهم ويحببهم.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن قتادة، في قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: ما أقبل عبد إلى الله إلا أقبل الله بقلوب العباد إليه. وزاده من عنده.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ : إي والله في قلوب أهل الإيمان. ذُكر لنا أن هرم بن حيان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودّتهم ورحمتهم.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عثمان بن عفان كان يقول: ما من الناس عبد يعمل خيرًا ولا يعمل شرًّا، إلا كساه الله رداء عمله.
⁕ حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: محبة. وذُكر أن هذه الآية نزلت في عبد الرحمن بن عوف.
⁕ حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، قال: أخبرنا يعقوب بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن أمه أمّ إبراهيم ابنة أبي عبيدة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيها، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه لما هاجر إلى المدينة، وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة، منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأميه بن خلف، فأنزل الله تعالى: ﴿إن الذي آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ .
* *
وقوله ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: فإنما يسَّرنا يا محمد هذا القرآن بلسانك، تقرؤه لتبشر به المتقين الذين اتقوا عقاب الله، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه بالجنة ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ يقول: ولتنذر بهذا القرآن عذاب الله قومك من قريش، فإنهم أهل لدد وجدل بالباطل، لا يقبلون الحق. واللدّ: شدة الخصومة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿لُدًا﴾ قال: لا يستقيمون.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وتنذر له قوما لدا﴾ يقول: لتنذر به قومًا ظَلَمة.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ : أي جدالا بالباطل، ذوي لدة وخصومة.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ قال: فجارا.
⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ قال: جدالا بالباطل.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ قال: الألدّ: الظلوم، وقرأ قول الله ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ .
⁕ حدثنا أبو صالح الضراري [[أبو صالح الضراري، بالضاد المعجمة، كما في (تاج العروس: ضرر) . في الأصل: بالضاد المهملة، تحريف.]] . قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: ثنا مهدي ميمون، عن الحسن في قول الله عزّ وجلّ ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ قال: صما عن الحقّ.
⁕ حدثني ابن سنان، قال: ثنا أبو عاصم، عن هارون، عن الحسن، مثله.
وقد بيَّنا معنى الألدّ فيما مضى بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧) ﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين آمنوا بالله ورسله، وصدّقوا بما جاءهم من عند ربهم، فعملوا به، فأحلوا حلاله، وحرّموا حرامه ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ في الدنيا، في صدور عباده المؤمنين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يحيى بن طلحة، قال: ثنا شريك، عن مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: محبة في الناس في الدنيا.
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: حبا.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: الودّ من المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق.
⁕ حدثني يحيى بن طلحة، قال: ثنا شريك، عن عبيد المُكْتِبِ، عن مجاهد، في قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: محبة في المسلمين في الدنيا.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: يحبهم ويحببهم إلى خلقه.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عليّ بن هاشم، عن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يحبهم ويحببهم.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن قتادة، في قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: ما أقبل عبد إلى الله إلا أقبل الله بقلوب العباد إليه. وزاده من عنده.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ : إي والله في قلوب أهل الإيمان. ذُكر لنا أن هرم بن حيان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودّتهم ورحمتهم.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عثمان بن عفان كان يقول: ما من الناس عبد يعمل خيرًا ولا يعمل شرًّا، إلا كساه الله رداء عمله.
⁕ حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: محبة. وذُكر أن هذه الآية نزلت في عبد الرحمن بن عوف.
⁕ حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، قال: أخبرنا يعقوب بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن أمه أمّ إبراهيم ابنة أبي عبيدة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيها، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه لما هاجر إلى المدينة، وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة، منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأميه بن خلف، فأنزل الله تعالى: ﴿إن الذي آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ .
* *
وقوله ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: فإنما يسَّرنا يا محمد هذا القرآن بلسانك، تقرؤه لتبشر به المتقين الذين اتقوا عقاب الله، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه بالجنة ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ يقول: ولتنذر بهذا القرآن عذاب الله قومك من قريش، فإنهم أهل لدد وجدل بالباطل، لا يقبلون الحق. واللدّ: شدة الخصومة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿لُدًا﴾ قال: لا يستقيمون.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وتنذر له قوما لدا﴾ يقول: لتنذر به قومًا ظَلَمة.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ : أي جدالا بالباطل، ذوي لدة وخصومة.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ قال: فجارا.
⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ قال: جدالا بالباطل.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ قال: الألدّ: الظلوم، وقرأ قول الله ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ .
⁕ حدثنا أبو صالح الضراري [[أبو صالح الضراري، بالضاد المعجمة، كما في (تاج العروس: ضرر) . في الأصل: بالضاد المهملة، تحريف.]] . قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: ثنا مهدي ميمون، عن الحسن في قول الله عزّ وجلّ ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ قال: صما عن الحقّ.
⁕ حدثني ابن سنان، قال: ثنا أبو عاصم، عن هارون، عن الحسن، مثله.
وقد بيَّنا معنى الألدّ فيما مضى بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨) ﴾
يقول تعالى ذكره: وكثيرًا أهلكنا يا محمد قبل قومك من مشركي قريش، من قرن، يعني من جماعة من الناس، إذا سلكوا في خلافي وركوب معاصي مسلكهم، هل تحسّ منهم من أحد: يقول: فهل تحسّ أنت منهم أحدًا يا محمد فتراه وتعاينه ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ يقول:
أو تسمع لهم صوتا، بل بادوا وهلكوا، وخلت منهم دورهم، وأوحشت منهم منازلهم، وصاروا إلى دار لا ينفعهم فيها إلا صالح من عمل قدّموه، فكذلك قومك هؤلاء، صائرون إلى ما صار إليه أولئك، إن لم يعالجوا التوبة قبل الهلاك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ قال: صوتا.
⁕ حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ قال: هل ترى عينا، أو تسمع صوتا.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ يقول: هل تسمع من صوت، أو ترى من عين.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ يعني: صوتا.
⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ركز الناس: أصواتهم. قال أبو كريب: قال سفيان: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ قال: أو تسمع لهم حسا. قال: والركز: الحس.
قال أبو جعفر: والركز في كلام العرب: الصوت الخفيّ، كما قال الشاعر:
فَتَوجَّسَتْ ذِكْرَ الأنِيسِ فَراعَها ... عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأنِيسُ سَقامُها [[البيت من معلقة لبيد بن ربيع العامري (جمهرة أشعار العرب ص ٦٣ - ٧٤ وشرح الزوزني للمعلقات السبع، وشرح التبريزي للقصائد العشر) . والرواية في الجمهرة: " وتسمعت رجز الأنيس ". قال: والركز الصوت الخفي. قال تعالى: " أو تسمع لهم ركزا ". ويروي رزا بالتشديد. والأنيس: الإنس. عن ظهر غيب: أي مكان خفي. والغيب ما توارى عنك من أرض أو علم. وفي التبريزي: وتسمعت رز الأنيس. قال: ويروى: توجست ركز الأنيس. أي سمعت البقرة صوت الناس. فأفزعها. ولم تر الناس. والرز والركز الصوت الخفي. وقوله " عن ظهر غيب " معناه: من وراء حجاب، أي تسمع من حيث لا ترى. " الأنيس سقامها ": معناه: والأنيس هلاكها، أي يصيدها وراعها أي أفزعها وفاعل تسمعت ضمير البقرة وفاعل راءها: ضمير للرز، وفي الزوزني وتوجست رز الأنيس، ثم شرح البيت بمثل شرح التبريزي له.]]
آخر تفسير سورة مريم، والحمد لله رب العالمين